مركز للتوحد حلم رأيته في عيون الأهل

19 يناير 2010 | لا تعليقات

مركز للتوحد حلم رأيته في عيون الأهل
من المعايشة اليومية لحالات أطفال التوحد وحالات ذوي الاحتياجات الخاصة تلمّس آلام الأهالي ومعاناتهم، عندما يقفون حائرين اتجاه طفل تظهر عليه دلائل لحالة معينة تحتاج للعلاج والمتابعة، حيث عرف حق المعرفة أهمية الدراسة التي قد تمكنه من ترك بصمة خاصة تضاف لمشاريع بحثية وعلمية سابقة في هذا المجال.

موقع eSuweda التقى الباحث الشاب “وضاح عرابي” الذي عمل في مجال تدريب الكوادر والعناية بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال منظمة “آمال” للمعوقين، وهو من أوائل حملة شهادة الماجستير في سورية في اختصاص التوحد.

* كيف اتجهت لهذه الدراسة، ولماذا التوحد؟

** أنا من مواليد مدينة “صلخد” عام 1979 درست اختصاص علم النفس في كلية التربية وقد شعرت بأثر هذه الدراسة على خططي المستقبلية عندما رعت المنظمة السورية للمعوقين “آمال” اتفاقية بين جامعة دمشق والجامعة الأردنية لإعداد كوادر للعمل في مجال التربية الخاصة على مستوى الماجستير، حيث تقدمت للمقابلة التي تم التركيز فيها على الكفاءة الشخصية وصفات المتقدم حيث يجب أن يمتلك القدرة على التعامل مع حالات الإعاقة، مثل الصبر والتوازن النفسي إلى جانب المعدل العالي كشرط للالتحاق بهذه الدراسة وكانت الدراسة الباب العريض الذي توجهت من خلاله لدراسة متخصصة في حالات الإعاقة عامة والتوحد بشكل خاص وما يظهر على ساحة المجتمع من حالات الاحتياجات الخاصة التي تحتاج للمتابعة والعلاج.

وفي بداية الدراسة لم يحدد نوع الاختصاص حيث درسنا في السنة الأولى كل الإعاقات لكن التوحد كاختصاص جذب اهتمامي لأنه نوع من الحالات التي تحتاج للبحث والدراسة، فهو من حيث الأسباب لازال مجهولا ومازالت الدراسات عاجزة عن كشف سر هذا الاضطراب الذي تظهر علائمه على الطفل ومازالت طرق العلاج محدودة، و”آمال” من خلال إعداد الكوادر الشابة قدمت لنا فرصة البحث، لتكون الدراسات العليا بداية لمحاور جديدة تستقطب حالات التوحد على ساحة القطر وبهدف إعداد دراسات متخصصة قد تساعدنا على رصد ظروف الأطفال والأسر والعمل لتقديم نوع من الرعاية لهذه الشريحة على أسس علمية دقيقة.

* نفذت عدداً من الدورات لمدربين في المحافظة وخارجها ما الرسالة التي تنقلها من خلال هذه الدورات واللقاءات؟

** بداية العمل في “آمال” كانت في النصف الثاني من عام 2006 وبعد نيل شهادة الماجستير أوفدت

لدورة تدريبية من قبل جمعية ” رضا سعيد” الخيرية حيث كنا اختصاصيين اثنين من المنظمة من ضمن 25 شاب وشابة التحقنا بدورة في الجامعة “اليسوعية” في لبنان وعلى أساسها نعتبر مدربين وطنيين كل في اختصاصه، ومن خلال مثل هذه الدورات نستطيع القول أن “آمال” ساهمت في وجود طاقات شابة تكمل هدفها العلمي والاجتماعي لأن محور التوعية لا ينفصل هنا عن الخدمات المقدمة في مجال التشخيص والعلاج.

في الوقت الحالي كل ما شاركت به من دورات سواء لمعلمين أو لأمهات أو شباب تصب في هدف التعريف بأساليب رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لتطوير رعاية الأهل للطفل، وفي ذات الوقت توجيه اهتمام الأهل لسلوك الطريق السليم في العلاج والتواصل مع المختصين في العمل مع الطفل ضمن برامج علاجية متقدمة، إلى جانب تقديم معلومات عن حالات التوحد وكيف نتمكن من الكشف المبكر لنحقق هدف التدخل المبكر ومساعدة الطفل والأهل، وتكرار الدورات والندوات جعلتنا على مسافة أقرب من رياض الأطفال والمدارس والمعلمين والناحية الأهم اقتربنا من الأهل الذين اخذوا يقصدوننا للاستشارة والنصيحة.

* ماذا بعد تدريب الكوادر والماجستير؟

** في الوقت الحالي أستعد لإكمال الدراسات العليا والحصول على درجة الدكتوراه، التي ستتمحور حول تشخيص اضطراب التوحد الذي شعرت بأهميته، لكن فكرة العمل على ساحة المحافظة تراودني لأنني من خلال معاينة حالات أطفال التوحد شعرت بالحاجة لوجود مركز متخصص في هذه المنطقة، هذا المركز الذي رأيته حلماً في عيون الأهل لأن طفل التوحد حالة تحتاج لمركز متكامل يتابع الأهل والطفل وفي هذه الفترة يشكل التنقل لمدينة “دمشق” عبئاً كبيراً على الأهل وما يشبه التفرغ من قبل الأسرة ومع وجود مركز في المحافظة قد يكون المجال أكبر للتدريب إلى جانب العلاج الغاية الأهم، وما يشجعني على ذلك وجود عدد من الشبان الذين أتابعهم من خلال الدورات والندوات وهذا ما قد يكون عنصراً مساعدا للعمل ونواة لنشاط خاص بالتوحد.

الكاتب:

إضافة تعليق

ابحث هنا

الأقسام الرئيسية

الفعاليات القادمة

  • المؤتمر السادس لإعاقات النمو 2012 جدة 19 مارس

جديد المواضيع

الكتّاب المشاركون

دخول الكتّاب