برامج وأنشطة التربية الخاصة
10 يناير 2010 | التعليقات (2) | الزيارات (198)
برامج وأنشطة التربية الخاصة
يعتبر النشاط الطلابي ركناً أساسياً مكملاً للعملية التعليمية ويمكن القول أن أهميته تكمن في كونه يهتم بالجوانب المهارية وينميها لدى الطلاب كما أنه يساعد على بروز المواهب ويصقلها ويتيح الفرصة للابتكار والإنتاج ويثير حماسة الطلاب ويدربهم على الاعتماد على النفس ويغرس فيهم الثقة وينمي الكثير من العادات العامة كالأمانة والصدق والتعاون والنظام ويسهم في توسيع الآفاق الفكرية والعلمية ،كما أنه يقدم تطبيقاً عملياً لبعض النظريات العلمية ويزيد حصيلة الطالب من الأساليب والألفاظ اللغوية والفنية والعلمية ، ويساعد في بناء شخصية الطالب ، بالإضافة إلى أن النشاط ممثلاً في بعض برامجه قد يؤدي وظيفة علاجية لأنه يتيح الفرصة لعلاج بعض المشكلات النفسية كالخجل والانطواء ، كما يوجه الطلاب نحو العمل واحترام العاملين. وغير ذلك من الفوائد الكثير ..
وحينما نتفق على كل تلك الفوائد أعتقد بأننا سنتفق أيضاً على وجود فوائد أخرى في مجال أنشطة التربية الخاصة لاتقل أهمية أيضاً عن سابقتها وإليكم بعض تلك الفوائد : تعد البرامج والأنشطة بطاقة تعريف تتيح للمجتمع المحيط التعرف عن قرب على خصائص تلك الفئة وحاجاتها وسلوكها وكيفية التعامل معها الأمر الذي ينتج عنه بالطبيعة كسر الحاجز المحدد لنوع العلاقة بين الطرفين ” المجتمع السوي والأشخاص ذوي الحاجات ” حيث لايزال الكثير من الأشخاص يصنفون تلك الفئة تحت فئة من يستحيل التعامل معهم .. ولتوضيح المعنى أكثر سأقول : يعتقد معظم الأشخاص الأسوياء عند رؤيتهم للشخص المصاب بنوع من الإعاقة أنهم لن يكونوا قادرين على التواصل الفعّال معه بل حتى لن يستطيعوا مجرد الحديث معه – هم يعتقدون ذلك ولن أخفيكم القول فلقد مررت يوماً ما بمثل ذلك الاعتقاد –
كذلك عندما نقول بأن برامج النشاط في التعليم العام تعد نوعاً من العلاج فهي في مجال التربية الخاصة أولى وأمكن حيث أنها تكسر حاجز الخوف من العالم المحيط وتدرب تلك الفئة على التواصل مع أفراد المجتمع وتوسع إدراكهم وتحدد رؤيتهم وتوجه سلوكهم.
كذلك الطلاب من خلال النشاط يمارسون وينتجون ويبتكرون مايثبت ذلك النتائج المبهرة التي يحققها الكثير من الأبناء في تلك الفئة في مختلف المنافسات فمنهم من حقق أرقاماً قياسية رياضية ، ومنهم من أبدع في المجال الفني والتشكيل ، ومنهم من امتلك موهبة في الخط ، ومنهم من ابتكر ومنهم ومنهم كثير ..
أيضاً يحصل طلاب التربية الخاصة من خلال ممارستهم لبعض البرامج والأنشطة على مخزون وافر من المعلومات والسلوكيات الاجتماعية كالتعامل مع البائعين والمسؤولين في بعض المرافق والتي لو لم تتح لهم من خلال ممارسة النشاط فلربما لن تتاح لهم أبداً ..
كما يقدم النشاط لتلك الفئة الغالية فرصة حقيقية لتجربة حياة المرح التي يعيشها الأشخاص الأسوياء فليس من المعقول ولا المقبول حرمان تلك الفئة حتى من الابتسامة والمرح .
من خلال ماسبق ذكره – وأعلم أنني لم أتطرق للكثير من الأمور – أرى ومن وجهة نظر شخصية أن البرامج والأنشطة الطلابية تشكل عالماً آخر يسهّل على أولئك الطلاب الانخراط في العالم الحقيقي المحيط بهم وهو العالم نفسه الذي منحهم الله حق العيش فيه فلماذا نحرمهم نحن من ذلك ؟
صالح بن محمد المالكي
الكاتب: محمد هديان
عدد التعليقات ( 2 )
إضافة تعليق
ابحث هنا
الأقسام الرئيسية
الفعاليات القادمة
- اليوم العالمي لمتلازمةداون(12-3/2010)
- صم جدة يشاركون بالجنادرية 25
شكرا لك اخي صالح المالكي على طرح موضوعك المهم للجميع واتمنى لك دوام التوفيق والنجاح
الانشطة وباختلاف أشكالها , تعتبر النسيم العليل لصحة ذوي الإعاقة البدنية والنفسية . وأنا شخصياً من أنصار تعميم الأنشطة , وإعطائها الأهمية بقدر العناية والرعاية الطبية .. فهي تدخل السعادة والسرور لقلوبهم .
شكراً لك أخي الكريم : صالح المالكي