القصص الاجتماعية (Social Stories)
15 ديسمبر 2009 | التعليقات (1) | الزيارات (528)طريقة القصص الاجتماعية (Social Stories) في تعليم المهارات الاجتماعية للأطفال ذوي اضطراب التوحد
وهي طريقة تهدف إلى تزويد الأفراد ذوي اضطراب التوحد بالسلوكيات المرغوب فيها و الدقيقة حول الموقف الذي يواجهه أو سيواجهه، وعرض التغير والأعمال الروتينية الجديدة. كما تهدف هذه الطريقة إلى شرح أسباب القيام بسلوك ما للآخرين، وتعليم مهارات اجتماعية معينة في موقف معين، والمساعدة في تدريس مهارات أكاديمية جديدة.
إذ أن القصص الاجتماعية هي قصة مكونة من ثلاث جمل أساسية ومكتوبة تدل الفرد ذي اضطراب التوحد على ما يحصل من أوضاع اجتماعية محددة ولماذا يحصل ذلك، وتصف الإشارات المهمة التي يتوجب الانتباه إليها والسلوكيات المتوقعة وردة فعل الآخرين وتصف القصص الاجتماعية المواقف الاجتماعية بإشارات اجتماعية مناسبة، وتعريف الاستجابات المناسبة، وتكتب بشكل مناسب لحاجات الفرد والمواقف المستهدفة (الزريقات، 2004). كما أن موضوعات القصص الاجتماعية تحدد بناء على احتياجات الشخص وفي الأوضاع التي يبدي فيها صعوبات اجتماعية. وقد تدور هذه المواضيع حول الذهاب إلى الطبيب أو السفر أو زيارات عائلية أو الذهاب إلى السوبر ماركت أو الوقوف في الطابور أو اللعب مع الأطفال أو أي موضوع آخر. وفيما يتعلق بالأطفال الصغار وغير القادرين على القراءة فإنه تستعمل الصورة والأصوات المسموعة بدلاً من الكلمات المكتوبة، وتكتب الجمل بشكل إيجابي؛ أي انها تصف الاستجابات المرغوبة بدلاً من وصف السلوكيات السلبية. وبسبب الحاجة إلى المساعدة في فهم الإشارات الاجتماعية، فإن القصص الاجتماعية تساعد المنسحبين اجتماعياً على فهم لماذا يتشكل سلوك الآخرين على هذا النحو، ويقولون ويفعلون أشياء محددة. إذ تزود القصص الاجتماعية الطفل من خلال الرواية بمواقف سوف تحدث ، أو يجب أن تحدث. والقصص الاجتماعية غالباً ما تكون قصيرة؛ وهي بذلك تساعد الطفل على توقع ماذا سوف يحدث .
ويمكن بناء القصص الاجتماعية من قبل الوالدين، والمعلمين وغيرهم من مقدمي الخدمات. وهي تفيد الطلبة الذين لديهم مستوى أداء معرفي يمكنهم من فهم القصة. ويمكن للأشخاص الذين لا يجيدون القراءة الاستماع إلى القصص الاجتماعية على أشرطة كاسيت أو استخدام القصص الاجتماعية المرئية. ولكي تكون فعالة، فإن القصة الاجتماعية يجب أن تصف موقفاً من وجهة نظر الطالب، وتوجه الطالب لتنفيذ السلوك المناسب وأن تكون بصوت الطالب؛ أي من وجهة نظره. فالعملية تبدأ بتحديد احتياجات الطالب من خلال الملاحظة والتقييم. وما أن يتم تحديد الموقف الصعب، حتى يقوم معدّ القصة بمراقبة الموقف، ومحاولة فهم وجهة نظر الطالب من ناحية ما يراه، ويسمعه، ويلمسه. ثم يكتب القصة من وجهة نظر الطالب بمستوى استيعاب مناسب، بما في ذلك العبارات الوصفية، والتوجيهية، والإرشادية. إن العبارات الوصفية توفر معلومات عن المشهد، والنشاط، والأشخاص المشاركين. وهي إما أن تكون عبارات أو جملاً إيجابية حول الاستجابة المرغوبة. وتوفر العبارات المتعلقة بوجهات النظر وصفاً لردود الفعل الايجابية الصادرة عن الأشخاص الآخرين. ومن إحدى النماذج الفعالة كتيب يحتوي على جملتين في كل صفحة. ويجب أن تحتوي كل صفحة على مفهوم رئيسي واحد (Alberta, 2008).
وهناك ثلاث طرق رئيسية لتنفيذ القصص الاجتماعية. فبالنسبة للطلبة الذين يقرؤون بشكل مستقل، يتم قراءة القصص مرتين من قبل أشخاص بالغين، يليها قراءة الطلبة، ومن ثم يقوم الطلبة بقراءتها يومياً. وإذا لم يكن بمقدور الطلبة القراءة، فيمكن تسجيل القصص على شريط كاسيت، مع وضع إشارة (جرس، قلب الكتب). ويجري تعليم الطلبة قراءة القصص يومياً باستخدام الرموز، الرسومات أو الصور لمساندة فهم المعاني. ولدمج النمذجة، يمكن تصوير القصص بالفيديو. وتكون قراءة القصص بصوت مرتفع على أشرطة الفيديو، إذ توضع صفحة واحدة على الشاشة في كل مرة. ويمكن تعزيز القصص الاجتماعية الفعالة عن طريق الاستخدام المتكرر للتدريب على المهارات الاجتماعية، وأدوار اللعب وغيرها من أشكال التدريس المباشر (تقسيم المهارات الاجتماعية المعقدة إلى مهارات أقصر، وتعليم كل عنصر/جزء بشكل فردي، وتحديد عدد المحاولات والتغذية الراجعة)
المرجع: الزارع، نايف (2010)، المدخل إلى اضطراب التوحد: المفاهيم الأساسية وطرق التدخل، ط1، عمان: دار الفكر
الكاتب: دكتور نايف الزارع
عدد التعليقات ( 1 )
إضافة تعليق
ابحث هنا
الأقسام الرئيسية
الفعاليات القادمة
- اليوم العالمي لمتلازمةداون(12-3/2010)
- صم جدة يشاركون بالجنادرية 25
جداً رائع بارك الله في جهودكم,,,,
سؤال/ هل يمكن طرح مثل هذة القصص الأجتماعية على الحاسوب ,بما أن هناك أطفال توحديين يحبون الحاسوب ويتفاعلون معه؟؟؟
ولكم جزيل الشكر والتقدير..
ودمتم في رعاية الله وحفظه…