مخيم الأمل في سطور
10 ديسمبر 2007 | التعليقات (1)مخيم الأمل تظاهرة هامة للأشخاص من ذوي الإعاقة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي احتضنتها إمارة الشارقة منذ العام 1986 م وتبنتها وطورتها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية سنة بعد سنة متيحة الفرصة للمؤسسات العاملة في هذا المجال للقاء وتبادل المعارف والخبرات في أجواء من المتعة والفائدة ..
ولم تقتصر رسالة المخيم على هذه الأهداف بل تعدتها إلى تبني قضايا ذوي الإعاقة الأبرز وتسليط الضوء عليها ومتابعتها حتى بعد انتهاء فعاليات المخيم ..
وتحرص كثير من الهيئات والمؤسسات الخليجية المعنية بتربية وتعليم وتأهيل ذوي الإعاقة على المشاركة في هذه التظاهرة التي تجمع أبناء دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى إحدى الدول العربية على أرض أمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ولمدة أسبوع من كل عام في شهر يناير ، متبنياً شعاراً تربوياً لكل دورة من دورات المخيم يهدف إلى جوانب متعدد وكثيرة منها ما يمس حياة ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية والتربوية والقيادية والمهارية ومنها ما يوجه للمجتمع والقائمين على تربية وتعليم ذوي الإعاقة سواءً كانت توعوية أو حقوقية .
وتقام فعاليات ( مخيم الأمل السنوي ) على أرض مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حيث أنها تعتبر المنظم والمعّد والمنفذ لكل البرامج والفعاليات التي تتم على أرض المخيم ، وقد شهد مخيم الأمل السنوي وعلى مدار سبعة عشر دورة مضت نمواً فكرياً وثقافياً واجتماعيا على كل الأصعدة ، وهذا نتيجة للأهداف ذات البعد التربوي التي تسعى مضامينها إلى استثمار كل الطاقات وتسخير كل الإمكانات لكي نؤمن بأن ذوي الإعاقة فئة من فئات المجتمع قادرة على العطاء ولها حقوق وعليها واجبات..
وأصبحت الآلية التي تدير المخيم مبنية على أسس علمية تلبي كل احتياجات ورغبات المشاركين على مختلف جنسياتهم وإمكانياتهم وقدراتهم .
الكاتب/ محمد هديان الحارثي
الكاتب: محمد هديان
عدد التعليقات ( 1 )
إضافة تعليق
ابحث هنا
الأقسام الرئيسية
الفعاليات القادمة
- المؤتمر السادس لإعاقات النمو 2012 جدة 19 مارس
مخيم الأمل .. تاريخ ينبض بالإنجازات
مخيم الأمل هذه التظاهرة التي تبنتها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وكما أسمته الأمل.. الأمل في حياة كريمة .. الأمل في تغير ظروف المجتمع لتكون في صف هذه الفئة التي ابتلاها رب العالمين بإعاقة ما .. فهناك دائما أمل بأن يتقبلهم المجتمع.. أن يفهم حاجاتهم .. أن يتوغل لحياتهم ويصبح جزءا منهم.. هناك أمل بأن نرتقي بهم .. أن نساهم في إرساء الحياة الكريمة التي تكفيهم المساءلة أو أي نوع من الأهانة التي يرفضها القلب الإنساني.. هناك أمل بأن تمتد كل الأيادي لا إحسانا ولا شفقة بل إحساسا بأنهم مسئولون منهم .. لهم حق الحياة .. حق السعادة.. حق أن تتوفر كل السبل والطرق التي لا تعرضهم لذل السؤال أو الانعزال خوفا من كل نظرة ومن كل إساءة..
تاريخ الأمل:
للأمل تاريخ يجعل كل من شارك في مخيمات الأمل فخور لأنه ساهم في نجاح هذا التاريخ، فكل مخيم جاء ليعبر عن هموم المعاقين، فمثلاً فقد جاء المخيم السادس بعد حرب الخليج الأولى ليدافع عن هذا الخليج تحت شعار “خليج المحبة والسلام” ..وفي دورته العاشرة نادى بحق من حقوقهم ” أماننا في وعيكم واهتمامكم” معززا بمشاركة كبيرة من جميع دول الخليج العربية.. “تعليمنا حق لا إحسان” كانت القضية التي نادوا بها في المخيم الحادي عشر عام 2000 وفيها تم تقرير استضافة دولة عربية لتكون المملكة المغربية هي الضيفة الأولى عربيا.. أن المخيم يستمر وتستمر فيه كل الآمال يساند القضايا المعاصرة ويحاول أن يبرز وجود المعاقين في المجتمع المحلي والدولي.. في عام 2001 كان المخيم الثاني عشر مساندة لأطفال الحجارة الضيوف متبنيا شعار”نحن معكم يا أطفال الحجارة” .. وفي دورته الثالثة عشر نادى باسم كافة المعاقين “جنبوا الشعوب إعاقات الحروب” بمشاركة من وفد السودان.. وفي العام الذي يليه انطلق مناديا المجتمع بالمشاركة معه في قضاياه تحت شعار “كن مشاركا ولا تكن مشاهدا” نعم فهم مثلي ومثلك.. ومشاركتنا لهم إنما تحرير لكل الحواجز والقيود التي تمنعنا من التواصل .. مشاركتنا في دعم قضاياهم والمطالبة بحقوقهم هو جزء من حقهم .. لقد جاء المخيم الخامس عشر ليقول “بيئة خليجية بلا حواجز” .. لا حواجز مادية .. لا حواجز نفسية .. لا حواجز مجتمعية .. ولا حواجز وقتية.. في المخيم السادس عشر جمع كل تلك الشعارات ووحدها في حلم جديد.. رؤية جديدة وتطلع للمستقبل.. جعل من شعاره صرخة يوجهها للمجتمع .. لمن فيه ليقول لهم “كرامة المعاق من كرامة المجتمع” .. كرامة يستحقها كل من خلقه الله على هذه الأرض لافرق ولا تضاد في التعريفات.. مخيم الأمل في العام الماضي كان حدث جميلا ومنفردا في نوعه حين تبني قضية الأخ للمعاق تحت شعار”أحبك بأعاقتك فخور بأخوتك”.. ليعيش ذلك الأخ المستضاف مع أخيه المعاق تجربة جديدة يتعرف من خلالها على جانب جديد من هذا الإنسان الصامت المتحرك الطامح للمستقبل.. كل تلك المخيمات كانت قضايا وأحلاما تجسدت على واقع أرض المدينة في جملة مخيمه.. كل تلك المخيمات هي استمرارية لتجربة عطاء غير محدود..
الشيخة جميلة .. بإبداعاتنا نلون المستقبل:
إن مخيم الأمل يعتبر وبدون أدنى شك تظاهرة خليجية وعربية مناسبة طيبة وفرصة ملائمة ومتجددة تتيحها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية للمعاقين الخليجيين والعرب من أجل إبراز طاقاتهم الكامنة ومهاراتهم التي تعلموها وتوثيق عرى الأخوة والصداقة فيما بينهم والتعرف على تجارب إخوانهم في البلدان الأخرى واكتساب خبرات جديدة مفيدة والإسهام في نشر الوعي ورفع مستوى الاهتمام بقضايا المعاقين.
وقد اخترنا هذا الشعار لقناعتنا بأن الكل يفكر بالمستقبل ويعمل من أجله.. والكل يتمنى أن يكون مشرقاً زاهياً وأفضل وأحسن مما عاشه وتمناه ـ إن لم يكن لنفسه فلأبنائه وللأجيال القادمة، وأبناؤنا من ذوي الاحتياجات الخاصة وذووهم والعاملون معهم هم نفر متقدم من هؤلاء الساعين إلى هذا المستقبل يستحقون التوقف عندهم قليلاً والتمعن فيما يقومون به ويجترحونه من معجزات لكي ينتزعوا بقوة العزيمة والإرادة مكانتهم الحقيقية في حياة طبيعية لا تمييز فيها ولا تفريق.
حيث إن أبناءنا من ذوي الإعاقة في سعيهم هذا يبرهنون في كل يوم وفي كل مجال أنهم قادرون على العطاء حتى إذا لم تكتمل الظروف المحيطة بهم، لا تحول بينهم وبين الوصول إلى قمم التفوق والريادة صعوبات أو عقبات أو تصنيفات فتراهم يبدعون ويتفوقون على مقاعد الدراسة وفي الجامعات وفي مجالات الفن والرياضة والكمبيوتر وفي كل المسابقات والمنافسات التي يخوضونها على أكثر من صعيد.
ولا ننكر أن المعاقين يبدعون قبل كل شيء في نظرتهم إلى الحياة ويقدمون الدروس والعبر لكل من يتهاون بهذه الهبة الربانية التي منحنا إياها الخالق عز وجل فلا يحترم قدسيتها ولا يقدر قيمتها وينكفأ في مواجهة صعابها وتحدياتها التي هي جزء من جوهرها.. لأن ما يحصل عليه الإنسان بسهولة يذهب بسهولة وما يتعب للحصول عليه أثبت وأبقى.
فقد اخترنا أن يكثف شعار مخيمنا الثامن عشر (بإبداعاتنا نلون المستقبل) هذه الحالة الإنسانية المتقدمة والمحفزة على الإبداع وأن يوجه رسالة مفتوحة إلى المجتمع بكلمات قليلة ومعاني عميقة مفادها أن لذوي الإعاقة دورهم وإسهامهم الكبير في صناعة المستقبل الزاهي بألوانه الغنية التي تعكس غنى مجتمعاتنا الخليجية والعربية وأصالتها وتقبلها وتقديرها لجميع أبنائها مهما اختلفت قدراتهم وتنوعت إعاقاتهم.
شعارنا:
في هذه السنة شعارنا يتلون بمكانة المخيم في النفوس وبأنامل أطفالنا ” بأبداعنا نلون المستقبل” .. الإبداع المترسم في كل ماحققوه ويطمحون لتحقيقه.. الإبداع في الحياة وفي التطلع.. الإبداع في الاستمرار وعدم التوقف في حدود الانتظار.. سنبدأ معهم وبعد أيام (27-1-2008) تجربة جديدة أسمها المتكرر.. مخيم الأمل
وفود الأمل لهذه السنة:
في هذه السنة نحن نعود لنستعد من جديد وبمشاركة أشقائنا ككل سنة ” سلطنة عمان، قطر، مملكة البحرين، الكويت، المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردينة الهاشمية كضيف يحل علينا ، وأطفالنا الأحباب أطفال دولة الأمارات العربية المتحدة، بمشاركة جميلة من أستراليا لتتكرر تجربة العام الماضي حين شاركنا كل من النرويج وأسبانيا” ليؤكدوا أن رسالة المخيم باتت أشمل وأكبر من الحدود..
المفوضية لأول مرة:
ولجهة التحضيرات لاستضافة المخيم القادم وتأمين مستلزمات نجاحه فقد تم التنسيق بين اللجان العاملة في مخيم الأمل وإدارة المخيم الكشفي بالشارقة حيث سيتم استضافة مخيم الأمل الثامن عشر لأول مرة خارج المدينة، حيث تم تجهيز القاعات الرئيسية وأماكن إقامة المشاركين في المعسكرات والمخيمات الكشفية والصالات الخاصة بالمفوضية، ومعاينة أرض المخيم الكشفي التي تتسع لأكثر من 200 مشارك بالإضافة إلى معاينة الملاعب الرياضية والمسجد والمرافق الخدمية والتأكد من مدى ملاءمتها لاستخدامات المشاركين من مستعملي الكراسي المتحركة.
كما تمت جميع الأعمال الإنشائية للمبنى الخاص بمرشدات المفوضية الذي وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى بنائه وكذلك الصالة الرياضية الحديثة التي يجري العمل فيها حثيثاً لانجازها في أقرب وقت ممكن.
فجنون في المخيم:
إن ما يميز مخيم الأمل في هذه السنة هو وجود فريق فجنون من جمهورية مصر العربية، حيث سيقوم فجنون بالإشراف والقيام بورش العمل الخاصة بالمشاركين في مخيم الأمل، فكلمة فجنون هي مزيج من كلمتين هما فنون وجنون، فجنون فريق عمل متميز يشرف على عدة أصناف ورش العمل كالرسم والتلوين، وأنواع الحرف الرائعة تتضمن الطباعة، الفخار، الخشب، الحديد، السجاد وأشياء عديدة أخرى.
إن ما يميز فريق فجنون هو إعطاؤه الحرية الكاملة للأطفال، لاختيار ما يريدون أن يفعلوا من أعمال للتعبير بحرية والتطوير منها، فمحمد علام ذلك الفنان الذي أنشأ فجنون مؤمن بأن يكون هناك مجتمع مثالي وحرية التعبير عن الرأي العام مع احترام البيئة المحيطة واحترام كل ما فيها، ومؤمن بإتاحة مكان للأطفال لإعطائهم الفرصة لحرية التفكير بدون التوجيهات التدريبية المعتادة، مما يعطي للطفل تفكير صحي يدفعهم إلى اكتشاف مواهبهم وإبدعاتهم.
ومما لا شك فيه فإن وجود فجنون في مخيم الأمل هو إضافة جديدة للمخيم وللمشاركين فيه، للاستمتاع بأجواء المخيم الجميلة وبمفاجآت فجنون الأجمل.
موقعنا الإلكتروني
موقع مخيم الأمل .. موقع يخبرك ويطلعك على كل التفاصيل الخاصة بمخيم الأمل، فهو يبحر بك شرقاً وغرباً بأخبار المخيم، وصوره، حيث تجد نفسك تعيش أجواءه وأنت في بيتك، وهذا أيضاً يتيح لأولياء أمور المشاركين بالاطلاع على أخبار أبنائهم من خلال إطلالتهم على موقع مخيم الأمل ومشاركتنا بكتاباتهم ومقترحاتهم.
تابعنا يوميات المخيم على الموقع الإلكتروني http://www.alamalcamp.com/
تحقيق حول العمل التطوعي في مخيم الأمل. تعاون مجتمعي ركيزته قلوب تؤمن بالعطاء
العمل التطوعي.. تحديات للذات .. وإبداع متأصل في النفوس
جميلة القاسمي : “مخيم الأمل” مدرسة تعلم مفهوم التطوع العمل التطوعي في مختلف المجالات هو روح وشفافية يتسم بها المتطوع .. المتطوع الذي يتنازل عن المتع الأخرى ويعطي من وقته .. جهده وفكره لخدمة مجتمعه .. هذه الروح التي نتحدى فيها أنانيتنا ..ونشارك فيها المجتمع .. نعيش الحياة الحقيقة .. والتطوع تختلف مجالاته .. وتختلف أهدافه ورسالاته ولكنه تجتمع على ركيزة أساسية واحده .. العمل دون مقابل.. البحث عن ذواتنا.. والاستعداد لأن نكون جزءا من هذا المجتمع .. وفي هذا التحقيق.. وبصفة خاصة .. نسلط الضوء على تظاهرة مخيم الأمل للمعاقين والتي انطلقت منذ 1986 من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية .. هذه التظاهرة التي ركيزتها تقوم على المتطوعين والتطوع .. في استطلاع خاص لمتطوعي المخيم من مختلف الدول والتخصصات .. وفي كلمة خاصة لسمو الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي .. نسلط الضوء على مفهمو التطوع .. نظرتنا لأنفسنا .. وماذا أضاف التطوع للمتطوع وماهي نظرة سموها لمتطوعي مخيم الأمل بصفة عامة و دولة الأمارات بصفة خاصة …
( مخيم الامل رسالة سامية لمجتمع يتسم بالمساواة )سمو الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، تزامنت مع العمل التطوعي ودعم الشباب من خلال عدت مشاريع مجتمعية رائدة ، كانت لها وجهة نظر حول أداء المتطوعين في مخيم الأمل التي عبرت عنها قائلة:يعد العمل التطوعي الركيزة الأساسية لمخيم الأمل،فما نسبته 80 % من مساهمين بهذا المشروع هم من متطوعين خارجيين أو من العاملين بالمدينة ، مؤكدة سموها بأن المخيم قد استطاع خلال دوراته في السنوات الماضية ولفترة أسبوع وبمشاركة حوالي 300 متطوع على تقديم أفضل أداء لعمل مجتمعي متكامل يتسم بالنجاح و التميز كما ساهم بتعزيز دور العمل التطوعي وتنمية مهارات المتطوعون. و أوضحت بان فئات المتطوعين في مخيم الأمل اختلفت من حيث أهدافهم ليتم تصنيفهم لعدت فئات ، فالبعض ينضم للمخيم حبا في العمل التطوعي و البعض الآخر يبحث عن المتعة و قضاء وقت مع الأصدقاء، وكثيراً ابدوا تحمسهم للمشاركة التماساً للمشاعر الطيبة مع إخوانهم من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة،لما في ذلك من أثر إيجابي على الإحساس بقيمة الذات و على التقدير الذي لا شك يجده في عمله في مخيم الأمل بالشارقة مما يحفزه على العطاء و الاستمرار في هذا العمل، خاصة وان الأداء التطوعي يتطلب الالتزام و الكثير من الضوابط التي لا يقدر عليها إلا من يحمل في قلبه إيمان العميق بالعمل الذي يقوم به.مشيدة سموها بمن اثبتوا تميزهم في المخيم قائلة:”و للحق أقول أن هناك نماذج مشرفة من المتطوعين الجادين بإبداعهم والتزامهم ، يضيفون في كل عام الجديد للمخيم ، كما إن مشاركتهم تسنح لهم فرصة اكتساب الخبرات من خلال الاحتكاك مع ذو الخبرات بتخصصات مختلفة إضافة إلى مقدرتهم على تطوير جانب التواصل و فن مهارات التعامل مع الآخرين والارتقاء بقيمهم الإنسانية، وإبراز الرسالة السامية للمخيم التي من شأنها تؤكد على تعزيز مجتمع يتسم بالمساواة ، لذا أرى بان المخيم يقوم في أغلبه على العمل التطوعي بهذا تكون هناك أهمية كبيرة لوجود المتطوعين ، لا بل لن يكون للمخيم وجود بدونهم”.
( العمل التطوعي يعزز الصفات الحميدة لفئة الشباب)
وعبرت سموها حول مدى فعالية أبناء الدولة في العمل التطوعي بقولها: ” لي تجربتي الخاصة مع المتطوعين من خلال عملي بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والتي على الأغلب اختلف بها عمن يقلل من إقبال الشباب للعمل التطوعي ، وأتصور بان أصحاب تلك الجهات قد عبروا عن رأيهم هذا إما لافتقارهم لماهية العمل التطوعي أو لتعبيرهم عن تجاربهم الخاصة، فأنا شخصيا فخورة بأبناء الإمارات و بما أرى من أعمال تطوعية يقدمها المقيمون و المواطنون على حد سواء، وجاء مخيم الأمل متماشياً مع رؤيتي لأهمية المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي و لرغبتي في تنمية جانب التطوع لدى شباب هذا الوطن بهدف تعزيز كل الصفات الحميدة التي ذكرت سلفاً، وكون مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تحتاج للمتطوعين في أغلب أنشطتها التي هي من المجتمع و للمجتمع، فإني أشيد بكل من ساهم معنوياً بكافة إمارات الدولة لإنجاز أي عمل تطوعي نبيل، وبشهادة حق فإن إمارة الشارقة ممثلة بحاكمها و مواطنيها و المقيمين على أرضها فإنها تعد سباقة ومدرسة أولى للعمل التطوعي و الاجتماعي ،ليفخر كل من تمنح له فرصة الالتحاق بهذه المدرسة. ……………………….
( التطوع والعمل ضمن المجموعة سبيل نحو تفكير إيجابي )
كلثم عبيد ( موظفه ) ترى بان مخيم الأمل مساحة واسعة للعطاء وتنظيم الجهود ، تجتمع فيها السواعد لتتكاتف في المقام الأول لتقديم الخبرة للطفل المعاق ولخلق أسبوع يتحقق فيه معنى الإنسان الاجتماعي أيا كان وضعة معاق وغير معاق، كما إنها مناسبة نعرض فيها مدى العمل الإنساني والتطوعي في الإمارات ، وفى الشارقة بوجه خاص فان المخيم يعد فرصة لذوي الاحتياجات الخاصة لمعايشة إخوانهم من الفئة ذاتها بدول الخليج ومن الدول الضيف بحيث تعد تبادل الخبرات في ساحة المخيم بمثابة كلمة شكر من المعاقين المشاركين لمؤسساتهم التي احتوتهم وفى أوطانهم وهاهي الآن تزهو بهم على ارض الإمارات مع أشقاءهم كما إنها فرصة لقيام المؤسسات بمسئولياتها المجتمعية من خلال رعاية ودعم المخيم والأنشطة المشابهة وحول أسباب تطوعها بالمشاركة في المخيم تردف قائله: مخيم الأمل جزء من عملي الإنساني والتطوعي خصوصا أنني معاقة حركيا واعتبر ذلك جزء من التوعية وطريقة لتغيير الأفكار السلبية تجاه المعاقين وإبدالها بأفكار ايجابية تترجم من خلال العمل في أنشطة خاصة بالمعاقين لذا استمر بالمشاركة بالمخيم منذ عام 1994، حيث أدركت طيلة تلك السنوات ومن خلال احتكاكي بالوفود ومن اللجان أهمية العمل كفريق يسعى لتحقيق السعادة للطفل المعاق ويؤكد للمتطوع إن جهوده التطوعية تسمر ابتسامة تبدى من المخيم وتستمر مع الحياة ، كما أضاف لي التطوع الذي انطلقت منة من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية شخصية معطاءة في القنوات الخيرة والتي تهدف إلى تحقيق عالم يتشارك فيه المعاقين مع غير المعاقين لتحقيق الحياة الطيبة في ظل الأسرة والمجتمع، والذي بدورة كان له اثر في تميزي المهني ومنة تأهلت إلى إدارة مهام في مؤسسات المعاقين مثل عضوية مجلس الإدارة في جمعية أولياء أمور المعاقين وعضوية مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين.……….
(العمل التطوعي رسالة إنسانية هدفها نشر الخير وخدمة المجتمع)
أما غادة عبدالله الخميس ( موظفة) فيعد المخيم بالنسبة لها ذلك البيت الدافئ الذي يحمل بين جدرانه الحب والحنان والألفة وروح التعاون الحقيقة التي لا تعرف سوى نشر الخير ومساعدة الناس ورسم الابتسامة الجميلة على وجوه الجميع، أما سبب حرص تواجدها المستمر بالمخيم هو حبها للعمل التطوعي والعمل الجماعي والتماسها خلاله بتعاون الجميع كما كاسرة واحده. معبرة عن ذلك بمقولة “الناس للناس” ، كما أنها ترى المخيم موسوعة كبيرة في المعلومات والخبرات والثقافات باستطاعة الجميع الاستفادة وكسب الخبرات منها وتطوير الذات. مضيفه بأنها في طفولتها شاركت بالأعمال التطوعية كباب للتسلية ولكن نمى ذلك الشعور مع السنوات لتدرك أن العمل التطوعي رسالة إنسانية هدفها نشر الخير وخدمة المجتمع ، كما أضفى التطوع على حياتها النور على حد تعبيرها الذي قام بتصفية الروح لتبقى نافذة مفتوحة دائما تشع بداخلها الأمل والحب والخير..وبرغم اختلاف الوفود إلى أنها التمست عطائهم وتعاونهم في القنوات الخيرة والتي تهدف إلى تحقيق عالم تتشارك فيه والأجناس و الأعمار ومستويات التفكير ، والاهم من ذلك شعور الاحترام المتبادل و المساواة بين الجميع، إضافة إلى تبادل الخبرات الثقافية العلمية والعملية، وبذلك فإن العمل التطوعي لعب دوراً أساسياً في غرس آفاق جديدة في حياة المتطوعين وزيادة الثقة بالنفس وتطوير الخبرات… موضحه بان تطوعها في المخيم يعد جزء من دراستها ومسيرة العلم الذي تنتهجها بحياتها .. كما مكنها من تخطي حواجز الخوف والخجل … الذي ساعدها في حياتها المهنية في تطوير كافة مجالات العمل والبحث عن ماهو جديد ومميز للرقي نحو الأفضل. …………
( مخيم الأمل خلية نحل لا تمل العطاء )
وأما بالنسبة لعبدالرحمن حسن الحمادي طالب في كلية الهندسة – ميكانيكا، فارتسمت لوحة المخيم بداخله كخلية النحل ، التي لا ترى التعب أو الملل ، مختصراً مخيم الأمل بأنه “مثال العمل التطوعي”، ومعقباً بأنها تجربة جديدة بالنسبة لأعماله التطوعية، خصوصا إنها تحاكي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يتعلم الفرد أشياء جديدة كل يوم، بل كل دقيقة من وقته في المخيم، وعن مدى استفادته من المشاركة بالمخيم فيقول: مخيم الأمل غيّر من تفكيري واثر على تطور جوانب كثيرة بحياتي نحو الأفضل، ولا أنس أيضا أضاف لي كيفية التعامل مع فئة المعاقين، ومع فئة المتطوعين، كونه بنظري هو مجتمع مصغر، يحتوي جميع الجنسيات والآراء، والجميل أن تستطيع أن تحصل اكبر قدر من الفائدة خاصة من الوفود أنهم يضيفون تجربتهم وينقلونها لك، إما بفكرة، أو حتى في التعامل، فتجد نفسك تتعلم منهم من غير دروس ولا دورات، لذا حرصت على أن ذلك في مذكرات خاصة، ليأتي الأوان وانشرها كتجربة فريدة.……………..
( التطوع حب للعطاء دون ارتقاب مردود مادي )
يقول راشد محمد علي ابراهيم الكوس ( موظف) : مخيم الأمل كان له دور بارز في دعم التجمعات التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة و المرافقين وتوفر لهم أجواء تشعرهم بأنهم جزء فعال في المجتمع، مضيفاً بأنه المشاركة في المخيم منذ عام 1992م جاءت نتاج حبه لخدمة المجتمع الذي يعد نفسه جزء منه وبغية الأجر والثواب من الله -عز وجل- برسم الابتسامة على وجوه الأطفال من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، مردفاً القول: أن العمل التطوعي في المخيم أضاف لي حب التعاون المستمر مع الجميع دون التمييز أو ارتقاب مردود مادي لعطائي ، وهذا بحد ذاته جعلني أشعر بأن الحياة لا يمكن أن تستمر دون التكاتف و التعاون بين أفراد المجموعة. ……………………
(طموح المتطوعين يتجدد كل عام نحو الافضل)
الأستاذة مريم صالح عبد الله الأشقر ، موجهة تربية اجتماعية لمدارس التعليم العام ومدارس التربية الخاصة وحالياً ” البند الخاص ” بدولة قطر حول رأيها بمخيم الامل قائلة: من خلال مسمى المخيم أرى فيه الأمل المتجدد بإشعاعه المتدفق بعطائه وبشكل سنوي من مدينة العطاء والحب لهذه الفئة من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وأرى فيه الطموح المتزايد سنوياً بتقديم برامج وأنشطة وفعاليات ترويحية متجددة لخدمة فئة غالية علينا جميعاً هم أخوتنا وأخواتنا من ذوي الإعاقة، وعن مشاركاتها تقول الاشقر: أشارك بالمخيم لحبي في العمل التطوعي مع فئة ذوي الإعاقة والتي بدأت معي منذ ( 16) سنة وحتى الآن، فقد بدأت في المشاركة في التطوع في مخيم الأمل الثاني عشر ( نحن معكم يا أطفال الحجارة ) في عام 2001 م، في حين مشاركاتي قد أضافت لي الكثير من الخبرة التطوعية مع هذه الفئة، و تبادل الخبرات مع المهتمين والمتخصصين بمجال الإعاقة، كما إني من خلال احتكاكي بمتطوعي اللجان بالمخيم اكتسبت خبرة بمجال تخصصهم وأفدتهم بخبرتي التطوعية خاصة أن طيلة فترة تطوعي كنت أعمل ضمن اللجنة الثقافية الإعلامية بالمخيم ، والجيد بان المخيم عودنا على النظام والانضباط والالتزام بالمواعيد والمحافظة على الوقت واستثماره. وحول وجهة نظرها لمتطوعي المخيم من أبناء الدولة تقول: بكل صراحة أن متطوعي مخيم الأمل من دولة الإمارات لديهم حب العمل التطوعي لهذه الفئة، كما التمست لديهم الروح الحماسية والعمل بروح الفريق الواحد هدفهم خدمة وراحة ضيوف المخيم من الأطفال ومرافقيهم، وبلا شك يقع عليهم العبء الأكبر في التحضير والإعداد للمخيم قبل موعده، حيث اتسم المخيم بمجهودهم المبذولة بروح المحبة والإخلاص و العطاء. من جهة أخرى فقد اثر المخيم فيني بشكل كبير حتى أصبحت لا أستغني عن المشاركة التطوعية السنوية فيه أعطاني الدافع الأكبر في الاستمرار للعمل التطوعي مع هذه الفئة ، والكتابة في مجال العمل التطوعي ومجال ذوي الاحتياجات الخاصة، وسيكون بإذن الله إصداري الرابع عن ( العمل التطوعي .. عطاء بلا حدود .. وتقدير بلا ثمن )) خصصت فصل كامل منه للحديث عن التطوع في مجال الإعاقة ، وموضوع متكامل عن مخيم الأمل بالشارقة.…………………….
( سباق العطاء يصقل الموهبة ويخلد الذكرى الطيبة )
عبدا لله محمد الخميس قائد أمن المخيم ، يعتبر مخيم الأمل هو الأمل الذي ينتظره كل طفل في دول مجلس التعاون لكي يضع فيه بصمة يخلدها التاريخ بمشاركته وهو جائزة يطمع كل متطوع للفوز بها حيث يبدأ سباق العطاء ما قبل المخيم وأثناء المخيم وما بعد المخيم لكي يضع اسمه على قائمة المتطوعين في كل عام وهو مدرسة للعطاء وصقل الموهوبين ، ويشير إلى مشاركته في المخيم الأمل بأنها أصبحت جزء لا يتجزأ من خطته العملية في الحياة قائلاً: في كل عام التقي بأبنائي وبناتي الصغار وإخواني المتطوعين وأخواتي المتطوعات في لجان العمل لكي نتبادل خبرات العمل فيما بيننا ونتعلم من تجاربنا ولكي نرسم بسمه على شفاه أطفالنا من ذوي الاحتياجات الخاصة ، وبرغم إني وبكل أسف لم تتاح لي الفرصة للمشاركة منذ بداية انطلاق مخيم الأمل ولكني احمد الله بأنني بدأت فيه من مخيم الأمل الثاني أي منذ عام 1987 . وعن حصيلة مشاركته يقول: طبيعي بأن المشارك في مخيم الأمل سوف يخرج بحصيلة جيده والحمد لله فهو مدرسه لتعليم أصول العمل التطوعي وهذا يرجع لسمو ألشيخه جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي زرعت هذا العطاء في داخلنا وأكسبتنا الثقة بالنفس،و حب العطاء وروح العمل و التعاون من أجل الصالح العام ، لذا فقد كان لمشاركتي في هذا المخيم منذ انطلاقته دور كبير في اكتساب الخبرة للعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ما جعلني أتخصص في هذا العمل الإنساني فهو بناء مكمل لشخصيتي التي ربما تميزت بحب العطاء في ميدان العمل التطوعي . ……………………….
(مشروع مخيم الأمل نافذة انسانية ومحطة إبداعية)
وأعرب أ. محمد هديان الحارثي مشرف تربوي بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة _ تعليم جدة بالملكة العربية السعودية، عن مخيم الأمل كونه تظاهرة خليجية عربية تدعو للسلام والمحبة وتزرع الأمل في النفوس ، مضيفاً الحارثي: بأن المخيم هو نافذة إنسانية ومحطة إبداعية وان تنضم إلى هذه الكوكبة فأنت محظوظ وأنا احد المحظوظين بالمشاركة في هذا المخيم فكل منا لديها تطلعات ولديه قدرات ولدية مهارات وربما تكون حبيسة لا يستطيع أن يمارس أي منها ولكن متى ما وجدت المكان المناسب مثل مخيم الأمل والذي يهيئ لك كل ما تريد فأعتقد ستكون حريص وتنتظر موعد اللقاء بفارغ الصبر لأنك وجدت ذاتك واكتشفت نفسك لهذا أجدني أتنفس المخيم، أما مشاركتي بالمخيم بدأت في عام 2000 و واستمررت بالتطوع إلى عام 2007 واسأل الله العلي القدير أن يمكنني من الاستمرار في هذه المناسبة العزيزة، فهي أضافت إلي ما أفخر به من قيم إنسانية وأخلاقية وخبرة إضافة إلى المهارات بإشكالها المختلفة وفنون التعامل على كل المستويات، ومن خلال محاكاتي للوفود والعاملين والمتطوعين فهم مجموعة مدارس في مدرسة إنسانية تعمل وفق اطر تربوية تهدف إلى تحقيق الرؤيا والأهداف التي وضعت من إدارة المخيم ، من خلال هذا وجدت نفسي كمسئول اعمل مع ذوي الإعاقة في بلدي بأن استفيد من برامج تلك اللجان وخصوصاً بأنها برامج تخصصية تبنتها، و قد أعطاني ذلك الدافع الكبير إلى الارتقاء والتطوير بقدرات المتطوع نفسه بحيث يستطيع تقديم خدمة متميزة للوفود المشاركة دون كلل أو ملل أو تذمر، فإن وجودي كمتطوع هو تذلل كل الصعاب وتوفر ما يمكن توفره للوفود والاستفادة من إمكانيات المخيم الجبارة والمتميزة لكي يجد ضيوف المخيم كل الراحة و الطمأنينة، وبذلك تتحقق أهم أهداف مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية المبينة على أسس علمية تربوية ، والحرص على نقل تلك الخبرة وتوسعها وهذا بحد ذاته هدف سامي يتطلع إليه العمل التطوعي في اللجان التي تعمل لصالح ذوي الإعاقة . وعن الفائدة المرجوة خلال فترة المخيم والتي يستقطبها المتطوعين يقول الحارثي: قد تكون المدة قصيرة للمخيم ولكن أذا نظرنا لبرنامج المخيم نجده مكثف ولم يبنى على أسس إعلامية أو ترفيهية وإنما اعتمد بناء خطط وبرامج المخيم على تحقيق مجموعة أهداف قد لا تدرك من البعض ولكن لو أعدنا النظر مرة أخرى للمتطوعين والعاملين بالمخيم سنجد أثر بالغ وكبير على شخصية المتطوع بالمخيم ، ومن خلال تجربة بالمخيم لا تقل عن ثمان سنوات لاحظت ذلك في الالتزام بالنظام آداب الحديث وفن الحوار احترام الآخرين التضحية التفاني المبادرة القيادية تقدير المسؤولية التعايش مع الآخرين اكتساب الخبرة ، ولله الحمد أجد نفسي قد قطفت من كل بستان زهرة ، مثمن بذلك جهود سمو الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي على جهودها الإنسانية التي تقوم بها لصالح أبناء وطننا العربي الكبير من ذوي الإعاقة والجميع المساهمين في ارتقاء وتواصل مخيم الأمل.
اعداد مريم البلوشي