حقيقة العجز !!

3 سبتمبر 2010 | التعليقات (3)

أذا سألت أي شخص ماهو العجز؟

سوف يجيب بكل بساطه : هو عدم المقدرة على فعل شي معين ويصمت .

ألا إن هذا هو المفهوم الخاطئ لدى البعض

لأن العجز في الحقيقة هو الاستسلام وتقبل الفشل والملل من المحاولة واليأس من النجاح

بمفهوم علمي توصل له العالم الأمريكي مارتن سيليغمان: العجز هو عدم القدرة على عمل أي شيء وذلك لقناعته بأنه لاستطيع عمل شي

وقد توصل لهذه النظرية عن طريق التجربة العلمية على كلب

مماثله لـتجارب بافلوف المتعارف بأنها : يسيل لعاب الكلب عندما تقدّم له الطعام، وعندما تقرن تقديم الطعام برنّ جرس، وتكرر ذلك عدّة مرات، فإن لعاب الكلب يمكن أن يسيل بعد ذلك لمجرّد سماع رنّة الجرس، حتى لو لم يكن هناك طعام.إلا أن سيليغمان أستبدل الطعام بالصدمات الكهربائية لتحريض الكلب على الشعور بالخوف

في المرحلة الأولى من التجربة تم تقييد الكلب وإعطائه عدة صدمات كهربائية مع رن الجرس في نفس الوقت.

ثم في المرحلة الثانية، فكّ قيد الكلب ورنّ الجرس فقط.

حسب بافلوف، يجب أن يحاول الكلب الهرب (إذ اعتاد أن تكون هناك صدمة كهربائية إن كان هناك جرس) ولكنّ المفاجأة أنه بقي ساكناً ولم يتحرّك!!!.

تم تعريضه لصدمة كهربائية ولم يتحرّك،!! ثم لأخرى ولم يتحرّك.!! جلس الكلب بخضوع واستسلام، يئن ويتألم للصدمات دون أن يحاول الفرار منها، رغم كونه حرّاً بلا قيود!!

وهنا نستطيع تفسير العجز بوضوح تام عندما نلاحظ عدم محاوله الكلب على الفرار مع أنه حر!!وذلك لأنه  يأس من المحاولة الفرار وتقبل الوضع المؤلم .

فالكلب هنا نصفه بالعجز مع أنه  معافى جسدياً فالعجز ليس عجز الجسد وإنا هو عجز النفس والروح الذي أصبح منتشراً جداً عند العديد من الفئات ويعتبر حاله طبيعيه .

نرى  صوره لفئة عاجزة لم تبذل أدنى جهد للكفاح والمحاولة

في شهر رمضان وكما هو متعارف ومعتاد الكل يهم للعبادة  ويبذل قصار جهده عسى أن يقبل عمله بقدر ما أعجبني إلا أنه ألمني  عندما رأيت المقعدين وكبار السن يكافحون للوصول للمسجد والصلاة في جماعه إذ أن الذهاب للمسجد وأداء الصلاة تعتبر بمثابة رحله شاقه لهم يبذلون فيها أقصى درجات الجهد ومع هذا لانقف أبداً بأن ننعتهم بالعجز والضعف وعدم القدرة

وأرى آخرون مكنهم الله وأعطاهم من رزقه ونعمته ألا أنه لم يخطر لهم  مجرد الذهاب ولو لمرة واحده!!

لذا فإن هؤلاء المقعدين ليسو أبداً بعاجزين

لأن حقيقة العجز كما ذكرت هو عجز النفس واستسلامها للفشل وليس عجز الجسد

لذا أذا أردنا أن نعرف من هو العاجز ؟

هو إنسان يريد ولا يحاول

هو شخص أرهقه طول الطريق فقرر أن يقف قبل أن يبدأ

هو ذالك الشاب الذي وهبه الله القوه والعافية ولم يخجل من أن يسأل الناس قوت يومه

هو الذي فشل وفشل و فشل ثم قرر بأن يكون فاشل ولم يعلم بأنه تعلم طرق تؤدي للفشل

فلا بد أن نعلم بأن العزيمة الصادقة و الهمة القوية تقف حاجزاً منيعاً أمام العجز.

الكاتب:

عدد التعليقات ( 3 )

  1. محمد هديان قال:

    شكرا …. على هذا الطرح المتميز
    فعلاً
    فلا بد أن نعلم بأن العزيمة الصادقة و الهمة القوية تقف حاجزاً منيعاً أمام العجز

  2. منصورالحارثي قال:

    فعلا كلام جميل وطرح ممتاز جدا ولذا قيل العاجز من من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني هذا فيما يتعلق بالعمل من اجل الاخره فهاهو الرجل المقعد والكبير في سنه يقطع هذه الرحله الشاقه من اجل ان يكسب بهذه الخطى تلك الحسنات التي وعده الله بها رغم عنائه وفي المقابل هناك من يتقاعس وهو قادر على ان يقوم بهذا العمل بكل يسر وسهوله ولنقس على هذا ماهو مشابه في الامور الدنيويه 0000اعجبني جدا هذا الطرح اتمن للاخت الكاتبه الوفيق

  3. أخي محمد الهديان
    أشكر ذوقك الرائع
    ———-
    مرحبا منصور الحارثي

    وأتمنى ايضا من الله لك دوام التوفيق

إضافة تعليق

ابحث هنا

الأقسام الرئيسية

الفعاليات القادمة

  • المؤتمر السادس لإعاقات النمو 2012 جدة 19 مارس

جديد المواضيع

الكتّاب المشاركون

دخول الكتّاب